حميد بن أحمد المحلي
230
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
أصابهم أهل الشناءة والعدى * فحتى متى لا نبعث الجيش غازيا وحتى متى لا أعتلي بمهنّد * قذال ابن وقّاص وأدرك ثأريا وإني زعيم إن تراخت منيتي * بيوم لهم منّا يشيب النواصيا وذلك أيام التوابين من الشيعة على خذلان الحسين ، وهم عشرة آلاف رجل تقدموا من البصرة والكوفة والمدائن حتى لقوا جنود بني أمية ، وقتلوا منهم ألوفا كثيرة ، وقتلوا رحمهم الله بعين الوردة . وجميع من أحصي من القتلى بسبب الحسين بن علي عليهما السلام في الأيام المروانية إلى سبعين ألفا مع التوابين والمختار وابن الأشعث . وروى السيد أبو الحسين يحيى بن الحسن العقيقي الحسيني رحمة الله عليه بإسناده عن ابن عباس قال : « أوحى الله إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما أوحى إليه إني قتلت بدم يحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وأني أقتل بدم الحسين بن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا » . وروى بإسناده أيضا عن بعضهم : أنه سمع جنيّة تنوح على الحسين عليه السّلام وهي تقول : أبكي ابن فاطمة الذي * من موته شاب الشعر ولقتله زلزلتم * ولقتله كسف القمر وكان أهل المدينة يسمعون نوح الجن على الحسين بن علي عليهما السلام حين أصيب ، وجنية تقول : ألا يا عين فاحتفلي بجهدي * ومن يبكي على الشهداء بعدي على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبر في ملك عبد وكان من نوحهم عليه عليه السّلام : مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قري * ش جدّه خير الجدود